أبي الخير الإشبيلي

354

عمدة الطبيب في معرفة النبات

وكمل أنتن ثم ذبل وتحطّم . منابته الجبال والمواضع الظّليلة ، وذكره ( د ) في 2 ، و ( ج ) في السادسة ، ويسمّى ( ي ) داراقنطيون ، ومعناه التنّين ، وهو الأصحّ ، لأن قشر هذا النبات أشبه شيء بجلد ثعبان ولذلك يعرفه بعض الناس بالحنشي وبشجرة الحنش ، ( س ) أدريفن ، وهو الذّكر من أنواعه ، ( فس ) فلنجوس ، ( عج ) طرقنتيه ، ( نط ) لوف ، ( ع ) شجرة الحنش ، ( لس ) صاره ، وبعض الناس يعرف أصله بلفت الجنّ ، ويسمّى أيضا جبن القرود وبعضهم يصحّفه فيقول خبز القرود ، ويسمّى الريح وجبن الثعبان والقلبرله وعنق الحية ، ويسمّى ساقها شربليون - وهو اسم الثعبان - وبعجمية الثغر غريطيره من أجل أن قشر الساق إذا تفتّح لخروج العسلوج كان له صرير يسمع فسمّيت بذلك لهذا ، وزعم بعض الأطبّاء أنه العرطنيثا ، وزعم أحمد بن إبراهيم أن دم الأخوين يتّخذ من عصارة هذا النبات ، وذلك خطأ فاحش ، لأن القوة الموجودة في دم الأخوين غير موجودة في هذا النبات ولا عصارته تشبه دم الأخوين . وأما السّهلي - ويسمّى أرن - فنبات ورقه كورق القسوس شكلا ، إلّا أنه أعظم منها بكثير ، وقد يكون في طول الورقة منه أزيد من شبر ، وشكلها مثلّث ذو ثلاث زوايا ، وأوراقه كثيرة تخرج من أصل واحد ، جعدة فيها ملاسة وآثار بيض ، تخرج من وسطها ساق مجوّفة ، ملساء ، تعلو نحو شبّر ، في أعلاها عنقود منضّد من حبّ في قدر الحمّص ، متكاثف بعضه فوق بعض ، يكون أخضر ، ثم يصفرّ فإذا نضج احمرّ ، وجملة ساقه تشبه دستج الهاون ، [ أي يد المهراس ] وله أصل في قدر بيض الدّجاج وعلى شكله ، مملوء رطوبة متمطّطة . منابته المواضع الظلّيلة وبقرب السياجات وتحت الشّجر ، وذكره ( د ) حيث ذكر النوع الأول ، ويسمّى ( ي ) أرن ، ( ع ) لوف البطّ ، وهو اللّوف الجعد عند بعض الأطبّاء ( بر ) أيرني ( عج ) صاره . ويصنع منه خبز في الجدب إلّا أنه يضرّ الحلق وينفّطه إلّا أن يؤكل بلبن أو ودك أو دهن . ونوع آخر يعرف بالبطّي ، وهو السّبط والأسبط أيضا ، وهو الفارسيّ ، نبات له ورقة واحدة كورق القسوس شكلا ولا يبعد شبهها من ورق الفرصاد قدرا وشكلا ، وفيها انحفار وملاسة ، وخضرتها مائلة إلى السواد ، ويخرج إلى جنب هذه الورقة موازيا لها من الجانب المقابل قمع كرأس بطّة قد نزع فكّها الأسفل ، وهو مجوّف وفي داخله شيء كلسان ناقوس صغير ، وهي فرفيرية اللون ، ملساء ، قريبة من الأرض كأنها نور الزراوند أو نور الأسرون شكلا ، إلا أنها أعظم . منابتها السياجات والمواضع الظّليلة منها في زمن الشتاء ، ويسمّى